فهرس الكتاب
سمع عمه أبا علي بن زبارة, وأبا العباس الأصم, ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني, وأبا بكر النجاد, وعلي بن عيسى بن ماتي, وخلف بن محمد البخاري الخيام, وأبا زكريا العنبري, وعدة, وانتقى عليه الحاكم .
وحدث عنه أبو بكر البيهقي, وأبو صالح المؤذن, وأبو بكر بن خلف الأديب, وعمر ابن الإمام أبي عمر البسطامي وآخرون .
قال عبد الغافر في السياق: كانت أصوله صحيحة ثم احترق قصره بما فيه وراحت أصوله: فصار يروي من فروعها, توفي بقريته, وبها دفن سنة عشر وأربع مئة, قلت: نيف على الثمانين فيما أرى ] (1) .
* وقال في ترجمة ابن حيد:[ العدل, الرئيس, المجاهد, الغازي: أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار النيسابوري, الجوهري, الصيرفي: أحد الكبراء, وإليه ينسب قصر حيد .
ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة, وسمع من أبي العباس الأصم, ومن أبي عمرو بن نجيد .
حدث عنه أبو صالح المؤذن, ومحمد بن يحيى المزكي, وجماعة: آخرهم حفيده منصور بن بكر بن محمد بن حيد, توفي في رجب سنة تسع عشرة وأربع مئة, وله جزء مشهور عن الأصم سمعناه عاليًا ] (2) .
وهذا غيض من فيض, وقليل من كثير حيث لا يحتمل المقام التطويل, وقد مر معنا قول الإمام الأوزاعي_رحمه الله_:"كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد, والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله" (3) .
ــ ويوم أن ابتليت الأمة بالعبيديين: كان العلماء هم من أشعل فتيل الجهاد_ علمًا وعملًا, نظريةً وتطبيقًا_, حيث بينوا حال هذه الدولة من الكفر والردة, والخروج عن ملة الإسلام, وأفتوا بوجوب الخروج عليها وقتالها_ ولو كان الخروج تحت راية خارجي !_, ولهم في ذلك تواريخ عدة, ووقائع مشهورة:
(1) "السير 17/263".
(2) "السير17/388".
(3) "التمهيد لابن عبد البر21/282","حلية الأولياء6/142","تذكرة الحفاظ1/180".