فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 2063

الأولى: أن منهج الطائفة المنصورة: منهج تغييري جذري يعمد إلى"الباطل"لينتزعه من أصله انتزاعًا كاملًا فلا يرضى بإزالة بعض مظاهر الباطل مع بقاء قاعدته محفوظة, مصونة لا تُمس, وهذا بخلاف المنهج الترقيعي, التلفيقي الذي يُرقّع"الحق"بكثير من"الباطل", ولا يرى أدنى حرج من الالتقاء مع الباطل على قاعدته الأساس التي يقوم عليها بزعم"الإصلاح"الذي هو عين الإفساد بل لا فساد أعظم منه إذ هو في حقيقته لا يعدو كونه دعمًا, وتشييدًا للباطل, وصروحه لا غير رغم الحديث الطويل عن"المنجزات"!, والواقع_ اليوم_ خير شاهد لمن لا يُرضيه حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم !!! .

الثانية: وهو ما سبق بيانه من أن منهج الطائفة المنصورة: هو الجمع بين الدعوة باللسان, والدعوة بالسنان .

وبناءً على هاتين المقدمتين, وإذا كان التدافع بين الحق والباطل من سنن الله الثابتة في كونه حتي يأتي أمر الله: كان من الطبيعي, البدهي أن يكون القتال: قدر الطائفة المنصورة الذي لا محيد عنه .

ــ ونبسط هذه المسألة شديدة الأهمية, فنقول:

( قانون التدافع ) :

إنّ الله سبحانه وتعالى جلّت حكمته: جعل من سننه التي أودعها كونَه: سنة التدافع, وهو قانون قدري, كوني, يحكم الصراع بين الحق والباطل: شاء من شاء, وأبى من أبى .

فهذا التدافع بين الحق, والباطل: حتمية قدرية لا تتخلف أينما وجد الحق, والباطل, وذلك أنهما ضدان, والضدان: لا يجتمعان كما أن تطبيق أحدهما مستلزم_ تلقائيًا_ لإزالة الآخر, ومحوه أو على الأقل: إضعافه, ومنعه من أن يكون له وجود فعلي, محسوس, ومؤثر في واقع الحياة, ودنيا الناس .

والتدافع بين الحق, والباطل: هو تدافع بين أصحاب الحق, وحملته, وبين أصحاب الباطل, وحملته إذ هؤلاء_حملة الحق, وحملة الباطل_ هم الذين يحملون معاني الحق أو معاني الباطل, ويسعون لإظهار هذه المعاني في الخارج, وصياغة الحياة وفقًا لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت