* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, قال:"سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أفضل ؟ ."
قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا ؟ .
قال: الجهاد في سبيل الله, قيل ثم ماذا ؟ .
قال: حج مبرور" (1) ."
* وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة_ رضي الله عنه_"أنه سمعه يُحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم, فذكر لهم: أن الجهاد في سبيل الله, والإيمان بالله: أفضل الأعمال ..."الحديث (2) .
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_، قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دُلني على عمل يعدل الجهاد ؟ ."
قال صلى الله عليه وسلم: لا أجده, قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر ؟!!! .
قال: ومن يستطيع ذلك ؟!!! .
قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستنُّ في طِوَله (3) : فيكتب له حسنات" (4) ."
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ وهذه فضيلة ظاهرة للمجاهد في سبيل الله تقتضي ألاَّ يعدل الجهادَ شيء من الأعمال ] (5) .
وقال القاضي عياض_ رحمه الله_: [ اشتمل حديث الباب على تعظيم أمر الجهاد، لأن الصيام وغيره ممّا ذكر من فضائل الأعمال قد عدلها كلها الجهادُ حتى صارت جميع حالات المجاهد, وتصرفاته المباحة معادلةً لأجر المواظب على الصلاة وغيرها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: لا تستطيع ذلك ] (6) .
* وفي رواية مسلم للحديث السابق:"قيل يا رسول الله: ما يَعدل الجهادَ في سبيل الله ؟ ."
(1) "البخاري1/18, 6/2739"،"مسلم1/88".
(2) "مسلم3/1501".
(3) أي: يذهب, ويجيء في مرح ونشاط وهو مربوط في حبله:"الفتح 5/6".
(4) "البخاري3/1026".
(5) "فتح الباري6/5".
(6) "الفتح 5/6".