* وفي قوله تعالى: {إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90] .
(قيل: العدل: الفرض, والإحسان: النافلة) (1) .
فتارك الفرض_ ومنه الجهاد _: لم يحقق مرتبة العدل, فلا يقبل منه السعي نحو مرتبة الإحسان حيث لم يحقق أساسها الذي تبنى عليه.
قال ابن عطية:[العدل: هو كل شيء مفروض من عقائد, وشرائع في أداء الأمانات, وترك الظلم, والإنصاف, وإعطاء الحق.
والإحسان: هو فعل كل مندوب إليه, فمن الأشياء ما هو كله مندوب إليه, ومنها ما هو فرض إلا أن حدّ الإجزاء منه داخل في العدل, والتكميل الزائد على الإجزاء داخل في الإحسان] (2) .
* وعن ابن عباس_ رضي الله عنهما_ في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال} , قال:"الأمانة: الفرائض عرضها الله عز وجل على السماوات والأرض والجبال إنْ أدوها: أثابهم, وإنْ ضيعوها: عذبهم, فكرهوا ذلك, وأشفقوا من غير معصية ولكن تعظيمًا لدين الله عز وجل ألا يقوموا به ثم عرضها على آدم: فقبلها بما فيها".
قال النحاس_ رحمه الله_ تعقيبًا على قول ابن عباس_ رضي الله عنه_ السابق: [وهذا القول: هو الذي عليه أهل التفسير] (3) .
* وعن علي_ رضي الله عنه_ في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا} , قال:"ثم أدوا الفرائض" (4) .
* وفي قوله تعالى: {وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ ممّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .
(قيل: تمام الفرائض خير من كثرة النوافل) (5) .
(1) "تفسير القرطبي 10/ 165","الفتح 10/ 480".
(2) "تفسير القرطبي 10/ 165: 166".
(3) "تفسير القرطبي 14/ 255".
(4) "القرطبي 15/ 358".
(5) "القرطبي 16/ 84".