فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2063

وقال_ الشاطبي_ أيضًا_: [الواجبات لا تستقر واجبات إلا إذا لم يُسوّ بينها وبين غيرها من الأحكام: فلا تُترك, ولا يُسامح في تركها ألبتة كما أن المحرمات لاتستقر كذلك إلا إذا لم يسوّ بينها وبين غيرها من الأحكام: فلا تفعل، ولا يسامح في فعلها] (1) .

* وما أدق قول الفضيل بن عياض_ رحمه الله_:"لن يتقرب العباد إلى الله بشيء أفضل من الفرائض, الفرائض: رؤوس الأموال, والنوافل: الأرباح" (2) .

فالانشغال بالأرباح حال تضييع رأس المال: فعلُ من لا عقل له فضلًا عن علم أو هدى, هذا مع التسليم بأن الأرباح لا تكون أرباحًا إلا إذا كانت زائدة على رأس المال, فتنبه!.

وقد جاء في"قواعد الفقه"عند تعريف"النفل":[النفل: محركة إسم للزيادة, ولذا سميت الغنيمة:"نفلًا"لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد وهو إعلاء كلمة الله, وقهر أعدائه.

والنفل بسكون الفاء ما تفعله ممّا لم يجب, فهو إسم لما شرع زيادة على الفرائض, والواجبات, وهو المسمى: بالمندوب, والمستحب, والتطوع] (3) .

وقال العز بن عبد السلام_ رحمه الله_: [حفظ الفرائض: مقدّم على حفظ النوافل, وحفظ أفضل الفرائض مقدم على حفظ مفضولها] (4) .

وقال_ أيضًا_ رحمه الله_: [والإعانة على الفرائض أفضل من الإعانة على النوافل] (5) .

* وقد كان يحيى بن معاذ_ رحمه الله_ يقول:"الكيّس من عمال الله: يلهج بتقويم الفرائض, والجاهل: يعنى بطلب الفضائل, وتقويم الأعمال في تصحيح العزائم" (6) .

ــ والخلاصة هنا: أن (أعلى رتب مصالح الندب دون أدنى رتب مصالح الواجب) (7) .

(1) "الموافقات 3/ 336".

(2) "حلية الأولياء 8/ 100".

(3) "قواعد الفقه/532".

(4) "القواعد الصغرى/78".

(5) "قواعد الأحكام/127".

(6) "صفوة الصفوة 4/ 92".

(7) "قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام/48".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت