فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2063

* وقد قال تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] .

* وقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] .

* وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2] .

فبينت الآيات أن المهم الذي بُعث له صلى الله عله وسلم: هو تزكية النفوس, وتطهيرها عبر إبلاغها, وتعليمها ما أنزل إليها من الكتاب, والحكمة ثم عملها به, والعمل: هو المقصود الأساس إذ دين الله: هو معرفة الحق, والعمل به, وهو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم, وأصحابه الكرام بل قد كان اهتمام الصحابة_ رضي الله عنهم_ بالعمل أعظم من اهتمامهم بالعلم المجرد إذ العلم_ على شرفه_: وسيلة, والعمل: غاية وهو ما سبق تقريره مفصلًا.

* قال أبو عبد الرحمن السلمي:"حدثنا الدين كانوا يقرئوننا القرآن: عثمان بن عفان, وعبد الله بن مسعود, وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبى صلى الله عليه وسلم عشر آيات: لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم, والعمل, قالوا: فتعلمنا: القرآن, والعلم, والعمل جميعًا" (1) .

(1) "الفتاوى لابن تيمية 5/ 37, 156, 7/ 168","الصواعق المرسلة 2/ 656","تفسير ابن كثير 1/ 4","شرح الطحاوية/437".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت