فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2063

* وفي رواية:"ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفّر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" (1) .

وهذا وإن كان عامًا إلا أن للمجاهد من ذلك النصيب الأوفر, والحظ الأكمل لعظيم ما يتعرّض له في الجهاد من البلاء في ذات الله سبحانه وتعالى خاصة في أزمنة الغربة حيث تكالب الأعداء من كل حدب, وصوب مع قلة العَدد, وضعف العُدد, وندرة الناصر, والمعين.

ــ وقد جاء من حديث سلمان_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله: تحات خطاياه كما تتحات عذق النخلة" (2) .

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من جهاد في سبيل الله فواق ناقة: وجبت له الجنة" (3) .

قال السندي_ رحمه الله_: ["فواق ناقة"بضم الفاء, وفتحها: قدرُ ما بين الحلبتين من الراحة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تُحلب, وقيل: يحتمل ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن تُحلب في ظرف فامتلأ ثم تُحلب في ظرف آخر أو ما بين جرّ الضرع إلى جره مرة أخرى, وهو أليق بالترغيب في الجهاد] (4) .

* وقد:"قيل يا رسول الله: ما يَعدل الجهادَ في سبيل الله؟."

قال صلى الله عليه وسلم: لا تستطيعوه! , فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مَثَل المجاهد في سبيل الله: كمثل القانت بآيات الله، لا يَفْتُر من صلاة, ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" (5) ."

(1) "البخاري 5/ 2139".

(2) "المعجم الكبير 6/ 235","الجهاد لابن المبارك/46", وسند ابن المبارك: صحيح, متصل.

(3) "الترمذي 4/ 181", وقال: [هذا حديث حسن] , وصححه"الحاكم 2/ 78".

(4) "الترمذي 4/ 181", وقال: [هذا حديث حسن] , وصححه"الحاكم 2/ 78".

(5) "حاشية السندي 6/ 25: 26".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت