فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2063

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"القتلى ثلاثة: رجل مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدوَّ قاتلهم حتى يُقتل، فذلك الشهيد المُمْتَحَن في جنة الله تحت عرشه، لا يَفْضُله النبيون إلا بدرجة النبوة."

ورجل فَرقَ على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه, وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتَل حتى يُقتَلَ، فتلك مُمَصْمِصَةٌ مَحَتْ ذنوبَه وخطاياه، إن السيف مَحّاءٌ للخطايا، وأُدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ..."الحديث (1) ."

ـ فدواءُ كثرة الذنوب, والمعاصي, ومحاء الخطايا, ومطهر النفوس, ومهذبها: هو الجهاد لا ترك الجهاد, وذلك أن الجهاد يجمع غاية المقامات التي يقوم فيها العبد لربه: ظاهرًا, وباطنًا, ففيه: غاية أعمال الجوارح الظاهرة, وأتمها, وأكملها, وفيه: غاية أعمال القلوب من: العلم والمعرفة, واليقين, والمحبة, والإخلاص, والصدق, والقبول, والانقياد, والتوكل, والرجاء, والخوف والخشية, والتعظيم, والإجلال, وغير ذلك من المقامات الحميدة التي هي أساس إصلاح النفس وتزكيتها مع كمال الزهد في الدنيا, والرغبة في الآخرة, ومن هنا كان الجهاد: ذروة سنام الإسلام.

ـ ولذا كان اليسير منه_ فضلًا عن الكثير_: دواء النفس وشفاءها يَقطع به العبد من المراحل نحو تزكية نفسه وتهذيبها ما لا ولن يقطعه القاعد: قائم الدهر, صائمه, ومن ذاق: عرف, والمحروم: لا يدري أنه محروم.

* قال صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر" (2) .

(1) صحيح:"ابن حبان 10/ 519","الدارمي 2/ 272","البيهقي الكبرى 9/ 164", ورواه: أحمد, وغيره, وانظر:"فتح الباري 1/ 68, 10/ 193","مجمع الزوائد 5/ 291".

(2) "البخاري 5/ 2138","مسلم 4/ 1991", واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت