فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 2063

ولو علمت المرأة أنها لو استسلمت: امتدت الأيدي إليها: لزمها الدفع وإن كانت تقتل لأن من أكره على الزنى لا تحل له المطاوعة لدفع القتل, فإن كانت لا تقصد بالفاحشة في الحال, وإنما يظن ذلك بعد السبي: فيحتمل أن يجوز لها الاستسلام في الحال ثم تدفع حينئذ] (1) .

ـ وهذا الكلام المفصّل من النووي_ رحمه الله_ غاية في الظهور في كون الدفع واجبًا في هذه الحالة من أقل مَنْ يوصف به, وبأقل ما يوصف به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [وأما قتال الدفع: فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين: فواجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا: لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء: أصحابُنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر, وبين طلبه في بلاده] (2) .

وقال_ رحمه الله_ أيضًا_:[فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين: فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلهم، وعلى غير المقصودين لإعانتهم ...

وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة, والمشي والركوب كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج] (3) .

(1) "روضة الطالبين 10/ 214".

(2) "الاختيارات الفقهية/309: 310".

(3) "الفتاوى 28/ 358: 359".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت