فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2063

ونحوه عن السدي:"أنفق ولو عقالًا, ولا تلقى بيدك إلى التهلكة, فتقول: ليس عندي شئ"... ] (1) .

ـ فتعين ممّا سبق أن ترك النفقة في الجهاد: من أعظم أسباب إلقاء النفس في التهلكة.

وإذا كانت هذه الآية السابقة قد نزلت لَمّا أراد الأنصار الإقامة في أموالهم, وإصلاحها في وقت أظهر الله فيه دينه, ونَصَرَه, وأعز أهله_ ولذا: تأول الأنصار ما ذهبوا إليه_, فكيف الأمر عند ظهور الكفر على الإيمان, وعلوه عليه, وكون أهله: أذلةً, مقموعين, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟!!!.

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يَغْز أو يُجَهِّز غازيًا أو يَخْلُف غازيًا في أهله بخير: أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" (2) .

وهذا فضلًا عن وعيد الآخرة حيث صدَّ عن سبيل الله, وجعل للكافرين على المؤمنين سبيلًا.

ــ وقد أمر الله بالجهاد بالمال في آيات كثيرة, منها:

* قوله تعالى: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] .

* وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الصف: 10_12] .

(1) "تفسير القرطبي 2/ 362".

(2) "أبو داود 3/ 10","ابن ماجه 2/ 923","الدارمي 2/ 275","البيهقي الكبرى 9/ 38", عن أبي أمامة_ رضي الله عنه_.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت