فهرس الكتاب
* وعن عمار بن ياسر_ رضي الله عنهما_, قال:"لما هجانا المشركون, قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا لهم كما يقولون لكم" (1) .
* وروى ابن وهب في جامعه, وعبد الرزاق في مصنفه من طريق محمد بن سيرين, قال:
"هجا رهط من المشركين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه, فقال المهاجرون: يا رسول الله, ألا تأمر عليًا, فيهجو هؤلاء القوم ؟ ."
فقال: إن القوم الذين نصروا بأيديهم أحق أن ينصروا بألسنتهم .
فقالت الأنصار: أرادنا والله, فأرسلوا إلى حسان, فأقبل, فقال: يا رسول الله, والذي بعثك بالحق ما أحب أن لي بمقولي ما بين صنعاء وبصرى .
فقال: أنت لها, فقال: لا علم لي بقريش .
فقال لأبي بكر: أخبره عنهم, ونقب له في مثالبهم" (2) ."
ـ وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن يجاهد: بسيفه, ولسانه", ترجم له بقوله:"ذكر الإباحة للمسلم أن يُهاجي المشركين إذ هو أحد الجهادَيْن" (3) .
ثم ترجم له أخرى بقوله:"ذكر البيان بأن وقيعة المسلم في المشركين من أهل دار الحرب من الإيمان" (4) .
* وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم" (5) .
( قال المنذري: يحتمل أن يريد بقوله:"وألسنتكم": الهجاء, ويؤيده قوله:"فلهو أسرع فيهم من نضح النبل", ويحتمل أن يريد به: حض الناس على الجهاد, وترغيبهم فيه, وبيان فضائله لهم ) (6) .
(1) "أحمد4/263".
(2) "فتح الباري10/547".
(3) "صحيح ابن حبان11/5".
(4) "صحيح ابن حبان13/102".
(5) سبق تخريجه .
(6) "شرح السيوطي للنسائي6/7".