* عن البراء بن عازب_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت:"اهجهم أو هاجهم وجبريل معك" (1) .
* وفي رواية عن البراء بن عازب_ رضي الله عنه_ أيضًا_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان بن ثابت:"اهج المشركين فإن جبريل معك" (2) .
* وعن عائشة_ رضي الله عنها_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اهجوا قريشًا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل, فأرسل إلى ابن رواحة, فقال: اهجهم, فهجاهم: فلم يرض, فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت, فلما دخل عليه, قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم ادلع لسانه, فجعل يحركه, فقال: والذي بعثك بالحق, لأفرينهم بلساني فري الأديم ."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعجل, فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها, وإن لي فيهم نسبًا حتى يلخص لك نسبي, فأتاه حسان ثم رجع, فقال: يا رسول الله, قد لخص لي نسبك, والذي بعثك بالحق: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين .
قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله .
وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هجاهم حسان: فشفى, واشتفى" (3) ."
وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لهذه الأحاديث في صحيحه بقوله: باب: هجاء المشركين" (4) ."
* ومن حديث كعب بن مالك_ رضي الله عنه_, قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اهجوا بالشعر, إن المؤمن يجاهد بنفسه وماله, والذي نفس محمد بيده كأنما ينضحونهم بالنبل" (5) .
(1) "البخاري3/1176","مسلم4/1933".
(2) "البخاري4/1512".
(3) "مسلم4/1935", وانظر:"البخاري5/2278".
(4) "صحيح البخاري5/2278".
(5) "أحمد3/460".