فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2063

ونحو ذلك من كل قول يُقوي أمر المسلمين, ويوهن أمر العدو ] (1) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ في كلامه عن جهاد المرتدين:

[ ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب: فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها, ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم، ولا يحل لأحد أن يعاونهم على بقائهم في الجند والمستخدمين، ولا يحل لأحد السكوت عن القيام عليهم بما أمر الله به رسوله, ولا يحل لأحد أن ينهى عن القيام بما أمر الله به رسوله، فإن هذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, والجهاد في سبيل الله تعالى، وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} , وهؤلاء لا يخرجون عن الكفار, والمنافقين ] (2) .

ــ كذلك, فإن من الجهاد الواجب باللسان هنا عند العجز عن الجهاد بالنفس: الدعاء والإلحاح فيه, وصدق اللجأ إلى الله به: أن يرفع علم الجهاد خفاقًا, عاليًا, وأن ينصر المجاهدين, وأن يمكنهم من أعدائهم, وأن يعز الإسلام وأهله, وأن يذل الشرك وأهله .

* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم, وصلاتهم, وإخلاصهم" (3) .

* وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله المسلمين بدعاء المستضعفين" (4) .

* وفي البخاري:"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم" (5) .

وقد ترجم له الإمام البخاري_ رحمه الله_ بقوله:"باب: من استعان بالضعفاء, والصالحين في الحرب" (6) .

(1) "أحكام القرآن4/318".

(2) "الفتاوى35/159".

(3) "النسائي الكبرى3/30","البيهقي الكبرى6/331", وانظر:"فتح الباري6/89".

(4) انظر:"مجمع الزوائد5/329","فتح الباري6/89".

(5) "البخاري3/1061".

(6) "المرجع السابق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت