* وقد قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلى مَا أَنزَلَ الله وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِالله إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا } [ النساء: 60_ 62 ] .
فالمصائب المختلفة: هي عاقبة حكم الطاغوت, والتحاكم إليه عقوبةً قدريةً من الله تعالى .
* وقال تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا } [ طه: 124 ] .
* وقال تعالى: { وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ } [ المؤمنون: 71 ] .
* وقال تعالى: { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [ الزخرف: 36 ] .
* وقال تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ الله حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [ المائدة: 50 ] .
ـ فالمصائب, والضنك, والفساد, والجاهلية, وتسلط الشياطين على البلاد والعباد, كل هذا وغيره الكثير: قرين شرائع الكفر والردة, فأي حفظ يتصور مع هذا لنفس أو عقل أو عرض أو مال ؟!, فضلًا عن كون هذا الحفظ_ المزعوم_ مبررًا للقعود عن الجهاد, والصدّ عنه, ولله في خلقه شؤون .