* عن ثوبان_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" (1) .
* وعن جابر بن عبد الله_ رضي الله عنه_, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" (2) .
* وعن عمران بن حصين_ رضي الله عنه_, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" (3) .
فصرّحت الأحاديث بأن هذه الطائفة المنصورة"على الحق", ووصف الطائفة المنصورة بأنها على الحق: هو وصف مجمل (4) لحال هذه الطائفة، فهي على الحق في دينها: علمًا وعملًا، وهذا الوصف ممّا يَقضي لها على مخالفيها، ومن ثم: لا يضرها من خالفها، ولا من خذلها.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم في وصف الطائفة المنصورة:"على الحق": دلالة على شدة تمسك هذه الطائفة بـ"الحق", فهي غير متذبذبة في"الحق"بل متمكنة منه, مستقرة عليه, ثابتة فيه, وهو ما يفيده لفظ:"على", وتؤكده باقي صفات الطائفة المنصورة.
(1) "مسلم 3/ 1523".
(2) "مسلم 1/ 137, 3/ 1524".
(3) "المستدرك 2/ 81, 4/ 497","أبو داود 3/ 4","أحمد 4/ 437","المعجم الكبير 18/ 116","شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 111".
(4) ومعلوم أن هذا الوصف يستلزم ما ذكرناه، وما سنذكره_ إن شاء الله_ من صفات عن الطائفة المنصورة بل ويستلزم من الصفات غير ما ذكرنا في هذه الرسالة ممّا يدخل في وصفها بأنها"على الحق".