فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2063

وقد قال ابن جرير الطبري_ رحمه الله_: [ قيل: إن الذين نهى الله المؤمنين بهذه الآية أن يتشبهوا بهم فيما نهاهم عنه من سوء اليقين بالله: هم عبد الله بن أبي ابن سلول, وأصحابه ] (1) .

* وقال تعالى حكاية عن القوم_ أيضًا_: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انفِرُوا جَمِيعًا وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا } [النساء: 71_72 ] .

فأخبر تعالى ( عن المنافق أنه يقول إذا تأخر عن الجهاد, { فإن أصابتكم مصيبة } , أي: قتل, وشهادة, وغلب العدو لكم لِما لله في ذلك من الحكمة؛ قال: { قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدًا } , أي: إذا لم أحضر معهم وقعة القتال؛ يعدّ ذلك من نعم الله عليه ) (2) .

* وتأمّل قوله تعالى: { سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ الله شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا } [ الفتح: 11_12 ] .

فهو الخوف, والحرص على الدنيا, والرغبة فيها مع الرغبة عن التعرض في ذات الله للبلاء .

(1) "تفسير الطبري4/146".

(2) "تفسير ابن كثير1/525".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت