فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2063

* وقال تعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وممّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِالله وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ...

إلى قوله تعالى:

لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتولّ فإن الله هو الغني الحميد

[ الممتحنة: 4_6 ] .

قال ابن جرير الطبري_ رحمه الله_: [ يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان لكم أيها المؤمنون { أسوة حسنة } , يقول: قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن تقتدون به, والذين معه من أنبياء الله ...

وقوله: { إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم وممّا تعبدون من دون الله } , يقول: حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله, وعبدوا الطاغوت: أيها القوم, إنا برآء منكم, ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد .

وقوله: { كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } , يقول جل ثناؤه مخبرًا عن قيل أنبيائه لقومهم الكفرة: { كفرنا بكم } : أنكرنا ما كنتم عليه من الكفر بالله, وجحدنا عبادتكم ما تعبدون من دون الله أن تكون حقًا, وظهر بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدًا على كفركم بالله, وعبادتكم ما سواه, ولا صلح بيننا, ولا هوادة { حتى تؤمنوا بالله وحده } , يقول: حتى تصدقوا بالله وحده: فتوحدوه, وتفردوه بالعبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت