فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 2063

والحديث نص في بيان الغاية من القتال كما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"حتى"التي تفيد أن ما بعدها: غاية لما قبلها (1) ممّا يوضح أن إقامة الدين: بتحقيق التوحيد, والتزام شرائع الإسلام: هو غاية الجهاد, والمقصد الأساس منه, وهو ظاهر من الحديث, ولله الحمد .

وقد ترجم النسائي_ رحمه الله_ للحديث بقوله:"على ما يُقاتل الناس ؟" (2) .

وترجم له أبو داود_ رحمه الله_ بقوله:"باب: على ما يُقاتل المشركون ؟" (3) .

كما ترجم ابن الجارود لهذا الحديث ترجمة هي الغاية في المراد, فقال_ رحمه الله_:

"باب: في ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء إلى توحيد الله عز وجل, والقتال عليها" (4) .

* وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى اللهم عليه وسلم قال يوم خيبر:"لأعطين هذه الراية رجلًا يحب الله, ورسوله: يفتح الله على يديه ."

قال عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه_: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ, قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها.

قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب, فأعطاه إياها, وقال: امشِ, ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك .

قال: فسار عليّ شيئًا ثم وقف, ولم يلتفت, فصرخ: يا رسول الله, على ماذا أقاتل الناس ؟ .

قال صلى الله عليه وسلم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, فإذا فعلوا ذلك: فقد منعوا منك دماءهم, وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله" (5) ."

فسؤال علي_ رضي الله عنه_:"على ماذا أقاتل الناس ؟", وقوله صلى الله عليه وسلم جوابًا له:"قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, فإذا فعلوا ذلك: فقد منعوا منك دماءهم, وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله": غاية الإحكام في بيان غاية القتال, ومقصده الأساس .

(1) "شرح التلويح1/112".

(2) "السنن الكبرى6/531".

(3) "السنن3/44".

(4) "المنتقى لابن الجارود/258".

(5) "مسلم4/1871".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت