فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2063

وقال الزجاج: قال: { أو يسلمون } , لأن المعنى: أو هم يسلمون من غير قتال ] (1) .

وقال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قوله تعالى: { تقاتلونهم أو يسلمون } , يعني: شرع لكم جهادهم, وقتالهم فلا يزال ذلك مستمرًا عليهم, ولكم النصرة عليهم { أو يسلمون } : فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار ] (2) .

* وقال تعالى: { فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } [ محمد: 4 ] .

ومما قيل في معنى قوله تعالى: { حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } :

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قال قتادة: { حتى تضع الحرب أوزارها } : حتى لا يبقى شرك, وهذا كقوله تعالى: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } , ثم قال بعضهم: { حتى تضع الحرب أوزارها } , أي: أوزار المحاربين, وهم المشركون بأن يتوبوا إلى الله عز وجل ] (3) .

وهذا_ أيضًا_ ظاهر في بيان غاية القتال, وأنها إقامة الدين بإخراج الناس من الكفر إلى الإسلام بالتزام أحكامه, والخضوع له .

ــ وأما النصوص من السنة المصرحة بغاية القتال, والهدف منه, فمنها:

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, ويقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك: عصموا مني دماءهم, وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله" (4) .

(1) "تفسير القرطبي16/273".

(2) "تفسير ابن كثير4/191".

(3) "تفسير ابن كثير4/174".

(4) "البخاري1/17","مسلم1/53"من حديث ابن عمر_ رضي الله عنهما_ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت