فهرس الكتاب
ـ و"كلمة الله"المذكورة في هذا الحديث: هي"كلمة الله"المذكورة في قوله تعالى: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ الله هِيَ الْعُلْيَا وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
[ التوبة: 40 ] .
ولذلك ربط بينهما الإمام ابن كثير_ رحمه الله_, فقال:[ { وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا } , قال ابن عباس: يعني بكلمة الذين كفروا: الشرك, وكلمة الله: هي لا إله إلا الله, وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري_ رضي الله عنه_, قال:"سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل: يقاتل شجاعة, ويقاتل حمية, ويقاتل رياء, أي ذلك في سبيل الله ؟ ."
فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا: فهو في سبيل الله"] (1) ."
وقال ابن جرير الطبري_ رحمه الله_: [ { وكلمة الله هي العليا } , يقول: ودين الله, وتوحيده, وقول لا إله إلا الله, وهي كلمته: العليا على الشرك, وأهله الغالبة كما حدثني المثنى, قال ثنا أبو صالح, قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس, قوله: { وجعل كلمة الذين كفروا السفلى } , وهي: الشرك بالله, { وكلمة الله هي العليا } , وهي: لا إله إلا الله ] (2) .
وقال الشوكاني_ رحمه الله_: [ وكلمة الله: هى كلمة التوحيد, والدعوة إلى الإسلام ] (3) .
وقد قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_ في شرحه لحديث أبي موسى السابق:
[ قوله:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله": المراد بـ"كلمة الله": دعوة الله إلى الإسلام ] (4) .
(1) "تفسير ابن كثير2/359: 360".
(2) "تفسير الطبري10/137".
(3) "فتح القدير4/456".
(4) "فتح الباري6/28".