فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2063

ــ كما كان صلى الله عليه وسلم يُداوم على التعوذ من فتنة المحيا, وفتنة الممات, وهو ظاهر في طلب الثبات على أمر الله.

* عن عائشة_ رضي الله عنها_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر, وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال, وأعوذ بك من فتنة المحيا, وفتنة الممات, اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" (1) .

* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_, يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر, فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن شر المسيح الدجال" (2) .

* وعن أنس بن مالك_ رضي الله عنه_ يقول: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من العجز, والكسل, والجبن, والهرم, وأعوذ بك من عذاب القبر, وأعوذ بك من فتنة المحيا, والممات" (3) .

قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_:[قوله:"فتنة المحيا, وفتنة الممات", قال ابن دقيق العيد: فتنة المحيا: ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا, والشهوات, والجهالات, وأعظمها_ والعياذ بالله_: أمر الخاتمة عند الموت, وفتنة الممات: يجوز أن يُراد بها: الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه, ويكون المراد بفتنة المحيا على هذا: ما قبل ذلك, ويجوز أن يُراد بها: فتنة القبر ...

وقيل: أراد بفتنة المحيا: الابتلاء مع زوال الصبر, وبفتنة الممات: السؤال في القبر مع الحيرة, وهذا من العام بعد الخاص لأن عذاب القبر داخل تحت فتنة الممات, وفتنة الدجال داخله تحت فتنة المحيا] (4) .

(1) "البخاري1/ 286",""مسلم1/ 412: 413"."

(2) "البخاري1/ 463","مسلم1/ 412: 413", واللفظ لمسلم.

(3) "البخاري3/ 1039, 5/ 2341".

(4) "فتح الباري2/ 319".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت