فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2063

وقال ابن بطال_ رحمه الله_: [هذه كلمة جامعة لمعان كثيرة, وينبغي للمرء أن يرغب إلى ربه في رفع ما نزل, ودفع ما لم ينزل, ويستشعر الافتقار إلى ربه في جميع ذلك, وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جميع ما ذكر دفعًا عن أمته, وتشريعًا لهم ليبين لهم صفة المهم من الأدعية] (1) .

* وعن شداد بن أوس_ رضي الله عنه_, قال:"احفظوا مني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم, فاكتنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر, والعزيمة على الرشد, وأسألك شكر نعمتك, وحسن عبادتك, وأسألك من خير ما تعلم, وأعوذ بك من شر ما تعلم, وأستغفرك لما تعلم, إنك أنت علام الغيوب" (2) .

وقد ترجم له ابن حبان_ رحمه الله_ بقوله:"ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه جل وعلا: الثبات على الأمر, والعزيمة على الرشد عند اكتناز الناس الدنانير, والدراهم" (3) .

قال المباركفوري_ رحمه الله_: ["الثبات على الأمر", أي: الدوام على الدين, ولزوم الاستقامة عليه,"وأسألك عزيمة الرشد", هي: الجد في الأمر بحيث ينجز كل ما هو رشد من أموره] (4) .

ــ وقد جاء الأمر بالثبات صريحًا عند مواجهة أعداء الدين, وعند حلول الفتن, ونزولها:

* قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ الله وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15_16] .

(1) "فتح الباري11/ 177".

(2) "صحيح ابن حبان3/ 216","الترمذي5/ 476","مصنف ابن أبي شيبة6/ 46", وله شاهد عن البراء بن عازب_ رضي الله عنه_, انظر:"مجمع الزوائد10/ 172: 173".

(3) "صحيح ابن حبان3/ 215".

(4) "تحفة الأحوذي9/ 249".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت