ـ فهذه النصوص القرآنية ظاهرة الدلالة على وجوب اليقين الجازم في خبر الله تعالى أيًا كان محله, ومتعلقه.
* وقد جاء عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله, ويؤمنوا بي, وبما جئتُ به, فإذا فعلوا ذلك: عصموا مني دماءهم, وأموالهم إلا بحقها, وحسابهم على الله" (1) .
* ومن حديث أبي موسى_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:
"إن مثلي, ومثل ما بعثني الله به: كمثل رجل أتى قومه, فقال: يا قوم, إني رأيت الجيش بعيني, وإني أنا النذير العريان, فالنجاء, فأطاعه طائفة من قومه, فأدلجوا, فانطلقوا على مهلتهم."
وكذبت طائفة منهم, فأصبحوا مكانهم, فصبّحهم الجيش, فأهلكهم, واجتاحهم.
فذلك مثل من أطاعني, واتبع ما جئتُ به, ومثل من عصاني وكذب ما جئتُ به من الحق" (2) ."
ففي الحديثين: وجوب اليقين في كل ما جاء به صلوات ربي وسلامه عليه من الخبر أو الأمر.
ــ واليقين في خبر الله تعالى من أعظم ركائز الثبات على أمر الله عند أهل الطائفة المنصورة في مواجهة عواصف الفتن, ودفعها وإن اشتد وقعها:
* قال تعالى في قصة طالوت, ومن خرج معه للجهاد في سبيل لله:
(1) "مسلم1/ 52".
(2) "مسلم4/ 1788".