فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2063

فقتله ابن الحارث, فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قُتل صبرًا, فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا, وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يُعرف_ وكان قد قتل رجلًا من عظمائهم يوم بدر_, فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر, فحمته من رسولهم: فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئًا" (1) ."

* وعن أنس بن مالك_ رضي الله عنه_, قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان ..."

فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر, وجاء المشركون, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه, فدنا المشركون, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله, جنة: عرضها السماوات والأرض؟!!!.

قال: نعم.

قال: بخ, بخ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك: بخ, بخ.

قال: لا والله يا رسول الله, إلا رجاءة أن أكون من أهلها.

قال: فإنك من أهلها.

فأخرج تمرات من قرنه, فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة, قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل" (2) ."

(1) "البخاري3/ 1108, 4/ 1465, 1499".

(2) "مسلم3/ 1510".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت