وأخرج سعيد بن منصور, وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو كان العسر في جحر: لدخل عليه اليسر حتى يخرجه, ولن يغلب عسر يسرين ثم قال: إن مع العسر يسرًا, إن مع العسر يسرا", وإسناده ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق, والطبري من طريق الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم, وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد من طريق قتادة, قال:"ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَشّر أصحابه بهذه الآية, فقال: لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله".
وأما الموقوف: فأخرجه مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر, أنه كتب إلى أبي عبيدة يقول:"مهما ينزل بامريء من شدة: يجعل الله له بعدها فرجًا, وإنه لن يغلب عسر يسرين", وقال الحاكم: صحّ ذلك عن عمر, وعلي, وهو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع, وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد, وأخرجه الفراء بإسناد ضعيف عن ابن عباس] (1) .
قلت: وجاء عن أنس بن مالك_ رضي الله عنه_, قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحياله جحرٌ, فقال: لو جاء العسر فدخل هذا الجحر: لجاء اليسر فدخل عليه: فأخرجه, قال: فأنزل الله تعالى: {فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا} " (2) .
ـ وقد أخبر تعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام أنه لم ييأس من لقاء يوسف عليه الصلاة والسلام رغم طول الفراق, وانقطاع الأثر, واشتداد المحنة, فقال: {عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف: 83] .
* وحكى الله تعالى عنه أنه قال لبنيه: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون} [يوسف: 87] .
(1) "فتح الباري8/ 712".
(2) "المستدرك2/ 280", وصححه الحاكم, قلت: وفيه: عائذ بن شريح, وانظر:"مجمع الزوائد7/ 139".