فهرس الكتاب
ــ وبهذا اليقين بشرع الله, وحكمه: يكون الثبات على أمر الله عند ورود التكليف أيًا كان إذ عقد القلب الجازم: (أن كتاب الله, وسنة نبيه: لم يتركا في سبيل الهداية لقائل ما يقول, ولا أبقيا لغيرهما مجالًا يُعتدّ فيه، وأن الدين قد كمل، والسعادة الكبرى فيما وضع، والطلبة فيما شرع، وما سوى ذلك: فضلال وبهتان، وإفك وخسران، وأن العاقد عليهما بكلتا يديه: مستمسك بالعروة الوثقى، محصل لكليتي الخير: دنيا, وأخرى، وما سواهما: فأحلام, وخيالات, وأوهام) (1) .
* وفي حديث الغلام:"فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟."
قال: تجمع الناس في صعيد واحد, وتصلبني على جذع ثم خذ سهمًا من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: باسم الله رب الغلام ثم ارمني, فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني.
فجمع الناس في صعيد واحد, وصلبه على جذع ثم أخذ سهمًا من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس, ثم قال: باسم الله رب الغلام ثم رماه: فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات.
فقال الناس: آمنا برب الغلام, آمنا برب الغلام, آمنا برب الغلام.
فأتي الملك, فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر, قد والله نزل بك حذرك: قد آمن الناس.
فأمر بالأخدود في أفواه السكك, فخدت, وأضرم النيران, وقال: من لم يرجع عن دينه: فأحموه فيها أو قيل له: اقتحم.
ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها, فتقاعست أن تقع فيها, فقال لها الغلام: يا أماه: اصبري, فإنك على الحق" (2) ."
* وفي حديث الماشطة:"... , فأرسل إليها, فقال: ألكِ ربٌّ غيري؟!."
قالت: نعم؛ ربي, وربك: الله.
فأمر ببقرة من نحاس, فأحميت, فقالت له: إن لي إليك حاجة, قال: نعم, قال: فجعل يلقي ولدها: واحدًا, واحدًا حتى انتهوا إلى ولد لها رضيع, فقال: يا أمتاه, اثبتي, فإنك على الحق" (3) ."
(1) "الاعتصام1/ 19".
(2) "مسلم4/ 2299: 2300".
(3) "صحيح ابن حبان7/ 163".