* قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَالله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22_23] .
قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_ في الآية السابقة:"هو شيء قد فُرغ منه من قبل أن نبرأ النفس".
وعن منصور بن عبد الرحمن, قال:"كنت جالسًا مع الحسن, فقال رجل: سله عن قوله: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} , فسألته عنها."
فقال: سبحان الله, ومن يشك في هذا, كل مصيبة بين السماء والأرض: ففي كتاب الله من قبل أن تبرأ النسمة"."
وعن الضحاك_ رحمه الله_: يقول في قوله: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} , يقول:"هو شيء قد فرغ منه من قبل أن نبرأها من قبل أن نبرأ الأنفس".
* وقال ابن زيد_ رحمه الله_ في قول الله جل ثناؤه: {في كتاب من قبل أن نبرأها} , قال:"من قبل أن نخلقها, قال: المصائب, والرزق, والأشياء كلها ممّا تحب, وتكره: فرغ الله من ذلك كله قبل أن يبرأ النفوس, ويخلقها" (1) .
قال الطبري_ رحمه الله_: [وقوله: {إن ذلك على الله يسير} , يقول تعالى ذكره: إن خلق النفوس, وإحصاء ما هي لاقية من المصائب: على الله سهل يسير] (2) .
(1) "تفسير الطبري27/ 233: 234".
(2) "تفسير الطبري27/ 234".