فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2063

* وقال تعالى عن أهل الشك, والريب: {هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] .

فهم_ لشكهم, وريبهم_ لا يفقهون فقهًا ينفعهم بأن خزائن السموات, والأرض بيد الله وحده: إن شاء أعطى, وإن شاء منع, ولذا: يفتنون بأموالهم, وما في أيديهم كما يفتنون بما في أيدي الغير رغبة ورهبة!.

* وقال تعالى: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَهُمْ فَرِحُونَ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 50_ 51] .

ــ وإن كان اليقين عند أهله بأنه لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم: يورثهم_ كما سبق معنا_ الخوف, والخشية من الله وحده ممّا يوفقهم للثبات على أمر الله منًا منه, وفضلًا, فإن الشك, والريب عند أهله: يورثهم الخوف من كل أحد, ومن كل شيء كما أخبر تعالى عنهم: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} [المنافقون: 4] .

(أي: كلمّا وقع أمر أو كائنة أو خوف: يعتقدون لجبنهم أنه نازل بهم كما قال تعالى: {أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت} ) (1) .

* وقال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِالله إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [التوبة: 56_57] .

(1) "تفسير ابن كثير4/ 369".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت