فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 2063

* وقد قال تعالى: {قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 14_ 15] .

فنص تعالى على أن العبد_ وإن صح إسلامه_ لا يتمكن من القيام بأمر الله, والثبات عليه: علمًا وعملًا, دعوة وجهادًا إلا بنفي الريب, وأن ذلك فارق بين دعوى الإيمان_ وإن صح الإسلام_, وبين حقيقته التي بها الثبات على أمره.

* وقد جاء عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الميت يصير إلى القبر, فيجلس الرجل الصالح في فزع, ولا مشعوف ثم يقال له: فيم كنت؟ , فيقول: كنت في الإسلام."

فيقال له: ما هذا الرجل؟.

فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, جاءنا بالبينات من عند الله, فصدقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ , فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله.

فيفرج له فرجة قبل النار, فينظر إليها_ يحطم بعضها بعضًا_, فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له قبل الجنة, فينظر إلى زهرتها, وما فيها, فيقال له: هذا مقعدك, ويقال له: على اليقين كنت, وعليه مت, وعليه تبعث إن شاء الله.

ويجلس الرجل السوء في قبره_ فزعًا, مشعوفًا_, فيقال له: فيم كنت؟.

فيقول: لا أدري, فيقال له: ما هذا الرجل؟.

فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا, فقلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت