فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2063

وأخرج_ كذلك_ حديث عائشة_ رضي الله عنها_:"كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه", وترجم له بقوله:"ذكر البيان بأن أحب الطاعات إلى الله جل وعلا ما واظب عليه المرء وإن قلّ" (1) .

* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا: أثبته" (2) .

* وعن عائشة_ رضي الله عنها_, قالت:"كان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه" (3) .

وقد ترجم الإمام البخاري_ رحمه الله_ لحديث عائشة السابق بقوله:"باب: أحب الدين إلى الله أدومه" (4) .

و"الديمة"في قول عائشة_ رضي الله عنها_:"كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة": ( في الأصل المطر المستمر مع سكون بلا رعد, ولا برق ثم استعمل في غيره, وأصلها الواو فانقلبت بالكسرة قبلها ياء ) (5) , والمراد: ( أي يدوم عليه ولا يقطعه ) (6) .

فـ ( المداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولًا أحب إلى الله من عمل يكون أعظم أجرًا لكن ليس فيه مداومة ) (7) .

( والحكمة في ذلك: أن المديم للعمل يلازم الخدمة, فيكثر التردد إلى باب الطاعة كل وقت ليجازى بالبر لكثرة تردده, فليس هو كمن لازم الخدمة مثلًا ثم انقطع, وأيضًا: فالعامل إذا ترك العمل صار كالمعرض بعد الوصل: فيتعرض للذم والجفاء, ومن ثم: ورد الوعيد في حق من حفظ القرآن ثم نسيه, والمراد بالعمل هنا: الصلاة, والصيام, وغيرهما من العبادات ) (8) .

(1) "صحيح ابن حبان2/29".

(2) "مسلم1/515".

(3) "البخاري1/24".

(4) "صحيح البخاري1/24".

(5) "فتح الباري11/299".

(6) "شرح مسلم للنووي6/72".

(7) "فتح الباري11/298".

(8) "فتح الباري11/299".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت