فهرس الكتاب
ـ وقد قال تعالى: { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } [ البقرة: 45_ 46 ] .
* وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ} [ البقرة: 153 ] .
وفي الأمر بالاستعانة بـ"الصلاة"مع"الصبر": دلالة ظاهرة على ما نحن فيه من دور الطاعات اللازمة, وأهميتها في الثبات على أمر الله, وخصوصًا: الصلاة لمحلها من الدين, وجمعيّتها المميزة لها عن غيرها من الأعمال .
قال الحافظ ابن حجر_ رحمه الله_: [ والصلاة: أفعال, وأقوال فلذلك ثقلت إلا على الخاشعين, ومن أسرارها: أنها تعين على الصبر لما فيها من الذكر, والدعاء, والخضوع, وكلها: تضاد حب الرياسة, وعدم الانقياد للأوامر, والنواهي ] (1) .
ـ وممّا تضمنه قوله تعالى: { وظنّ داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخرّ راكعًا وأناب فغفرنا له ذلك }
[ ص: 24 ] .
أن"الركوع": باب التدارك, وبه: تقال العثرة, ومن ثم: يُوفق الله عبده للثبات على أمره, والمضي قدمًا في طريقه .
* وقد جاء من حديث حذيفة_ رضي الله عنه_, قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ: صلى" (2) .
* وروي عنه صلى الله عليه وسلم قوله:"أرحنا بها يا بلال" (3) .
* وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول:"وجعلت قرة عيني في الصلاة" (4) .
(1) "فتح الباري3/172".
(2) "أبو داود2/35", وحسّن إسناده ابن حجر في"الفتح3/172".
(3) "أبو داود4/296", وفيه ضعف, والحديث سكت عنه المنذري, وانظر:"المجمع1/145","عون المعبود13/225".
(4) "الحاكم2/174","المختارة4/367, 428, 5/112, 113", وغيرهما, وصححه في"فتح الباري11/345".