* وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [النساء: 4] .
وتقوى الله: هي في الصبر على ما يحبه, ويرضاه فعلًا, وتركًا.
* وقد سبق معنا حديث عبد الله بن عباس_ رضي الله عنهما_:"احفظ الله: يحفظك, احفظ الله: تجده تجاهك ..."الحديث (1) .
* وفي رواية:"احفظ الله: تجده أمامك ..."الحديث (2) .
قال ابن رجب_ رحمه الله_:[وقوله صلى الله عليه وسلم:"يحفظك", يعني: أن من حفظ حدود الله, وراعى حقوقه: حفظه الله, فإن الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى: {وأوفوا بعهدي: أوف بعهدكم} , وقال: {اذكروني: أذكركم} , وقال: {إن تنصروا الله: ينصركم} .
وحفظ الله لعبده: يدخل فيه نوعان, أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه, وولده, وأهله, وماله ...
النوع الثاني من الحفظ_ وهو أشرف النوعين_: حفظ الله للعبد في دينه, وإيمانه: فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة, ومن الشهوات المحرمة, ويحفظ عليه دينه عند موته, فيتوفاه على الإيمان ...
وفي الجملة, فإن الله عز وجل يَحفظ المؤمن الحافظ لحدود دينه, ويَحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ, وقد لا يشعر العبد ببعضها, وقد يكون كارهًا له كما قال في حق يوسف عليه السلام: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} , قال ابن عباس في قوله تعالى: {إن الله يحول بين المرء وقلبه} , قال:"يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجرّه إلى النار", وقال الحسن وذكر أهل المعاصي:"هانوا عليه: فعصوه, ولو عزوا عليه: لعصمهم"] (3) .
(1) "الترمذي4/ 667", وقال: [حديث حسن صحيح] , وقد روي نحوه عن عبد الله بن جعفر, انظر:"مجمع الزوائد7/ 189: 190".
(2) "المستدرك3/ 623: 624".
(3) "جامع العلوم والحكم/187: 188".