فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2063

ورحم الله بشرًا, فهو مقام الأنبياء حقًا.

ـ فأهل الطائفة المنصورة: هم ورثة الأنبياء, والمرسلين في القيام بأمر الله, ومن ثم: فلا غرو أن يكونوا ورثتهم_ كذلك_ في الابتلاء في سبيل القيام بهذا الأمر, وكلما زاد نصيبهم من الميراث_ علمًا وعملًا, دعوة وجهادًا_: كلما زاد نصيبهم من الابتلاء: تفضيلًا من الله لهم, واصطفاءً على سائر خلقه.

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل, فالأمثل, فيبتلى الرجل على حسب دينه, فإن كان دينه صلبًا: اشتد بلاؤه, وإن كان في دينه رقة: ابتلى على حسب دينه" (1) .

وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"ذكر البيان بأن المسلم كلما ثخن دينه: كثر بلاؤه, ومن رق دينه: خُفف ذلك عنه" (2) .

وترجم له أخرى بقوله:"ذكر البيان بأن البلايا تكون بالأنبياء أكثر ثم الأمثل, فالأمثل في الدين" (3) .

* وعن محمود بن لبيد_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إذا أحبّ الله قومًا: ابتلاهم, فمن صبر: فله الصبر, ومن جزع: فله الجزع" (4) .

(1) صحيح:"المستدرك1/ 100","صحيح ابن حبان7/ 160, 161, 183, 184","الترمذي4/ 601","النسائي الكبرى4/ 352","ابن ماجه2/ 1334","الدارمي2/ 412","مصنف ابن أبي شيبة2/ 443","البيهقي الكبرى3/ 372"عن سعد بن أبي وقاص_ رضي الله عنه_, والحديث صححه الحاكم, وقال الترمذي: [حسن صحيح] , , وصححه الحافظ ابن كثير:"التفسير3/ 405", والحديث مروي عن بعض الصحابة الآخرين_ رضي الله عنهم_, انظر:"فتح الباري10/ 111","مصباح الزجاجة4/ 188".

(2) "صحيح ابن حبان7/ 183".

(3) "صحيح ابن حبان7/ 184".

(4) "أحمد", وقال المنذري في"الترغيب4/ 142: 143": [رواته: ثقات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت