* وعن أنس_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء, وإن الله تعالى إذا أحبّ قومًا: ابتلاهم, فمن رضي: فله الرضا, ومن سخط: فله السخط" (1) .
* وعن عبد الله بن المغفل_ رضي الله عنه_ أن رجلًا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال:"والله يا رسول الله, إني أحبك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن البلايا أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه" (2) .
وقد ترجم ابن حبان_ رحمه الله_ لهذا الحديث بقوله:"ذكر البيان بأن البلايا تكون أسرع إلى من يحب الرسول صلى الله عليه وسلم من الشيء المدّلى إلى منتهاه أو الجاري إلى نهايته" (3) .
* وعن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من يُرد الله به خيرًا: يُصب منه" (4) .
قال المنذري_ رحمه الله_: ["يُصب منه", أي: يُوجّه إليه مصيبة, ويصيبه ببلاء] (5) .
* وقد قال وهب_ رحمه الله_:"قرأت في كتاب رجل من الحواريين: إذا سُلِك بك سبيل البلاء: فَقرّ عينًا, فإنه سُلك بك سبيل الأنبياء, والصالحين, وإذا سلك بك سبيل الرخاء: فابك على نفسك, فقد خولف بك عن سبيلهم" (6) .
ـ قال الإمام ابن القيم في كلام نفيس قيم, وهو يتحدث عن العقبات التي يضعها الشيطان في طريق العبد, قال_رحمه الله_ عن العقبة السابعة:
[وهى عقبة تسليط جنده عليه بأنواع الأذى: باليد, واللسان, والقلب على حسب مرتبته في الخير, فكلما عَلَتْ مرتبته: أجلب عليه العدو بخيله, ورجله, وظاهَر عليه بجنده، وسَلّط عليه حزبه, وأهله بأنواع التسليط.
(1) "ابن ماجه2/ 1338","الترمذي4/ 601", وقال: [حديث حسن غريب] .
(2) "صحيح ابن حبان7/ 185".
(3) "صحيح ابن حبان7/ 185".
(4) "البخاري5/ 2138".
(5) "الترغيب والترهيب4/ 142: 143".
(6) "تفسير القرطبي13/ 325".