* قال تعالى في حق المحادّين له, ولرسوله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} [المجادلة: 20] .
* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يعلو, ولا يعلى" (1) .
ـ وللحديث قصة ذات دلالة هامة جدًا هنا:
* فعن عائذ بن عمرو_ رضي الله عنه_:"أنه جاء يوم الفتح مع أبي سفيان بن حرب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه, فقالوا: هذا أبو سفيان, وعائذ بن عمرو."
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عائذ بن عمرو, وأبو سفيان: الإسلام أعزّ من ذلك: الإسلام يعلو, ولا يعلى" (2) ."
ـ فمجرد تقديم اسم الكافر على اسم المسلم: منافٍ لعلو الإسلام بل مجرد العلو المكاني لا ينبغي أن يكون لغير أهل الإسلام, وإن كانت الدولة, والجولة لأعدائهم:
* ففي غزوة أحد, وبعد أن دارت الدائرة على المسلمين:"علت عالية من قريش الجبل, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا, فقاتل عمر بن الخطاب, ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل" (3) .
(1) حسن بشواهده:"البخاري1/ 454"معلقًا مجزومًا به, ووصله الحافظ في"التغليق2/ 489: 490", وهو عند"الدارقطني3/ 252", وحسّنه الحافظ في"الفتح3/ 220"من حديث عائذ بن عمرو_ رضي الله عنه_.
والحديث مروي عن عمر بن الخطاب, ومعاذ بن جبل_ رضي الله عنهما_, وانظر:"الدراية لابن حجر2/ 66","تلخيص الحبير4/ 126","خلاصة البدر المنير2/ 362","نصب الراية3/ 213".
(2) "البيهقي الكبرى6/ 205", وانظر:"فتح الباري3/ 220".
(3) "تفسير الطبري4/ 137","تفسير ابن كثير1/ 413, 418","تاريخ الطبري2/ 68","سيرة ابن هشام4/ 35","الحاكم2/ 324","مسند الشاميين2/ 88","المعجم الكبير10/ 301", وانظر:"مجمع الزوائد6/ 111".