فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 2063

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [أي: إن في ذلك لعبرة لمن له بصيرة وفهم ليهتدي به إلى حكم الله, وأفعاله, وقدره الجاري بنصر عباده المؤمنين في هذه الحياة الدنيا, ويوم يقوم الأشهاد] (1) .

* وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسِقُونَ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنْ الله وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ الله وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [آل عمران: 110_ 112] .

* وقال تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوْا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا سُنَّةَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا} [الفتح: 22_ 23] .

فهي سنة ثابتة, مستقرة سنّها الله في كونه ليس لها من تبديل أو تغيير أن ينهزم أعداؤه عن أوليائه في مواطن القتال, وأن يولوهم أدبارهم!.

والمراد: أن (طريقة الله, وعاداته السالفة: نصر أوليائه على أعدائه ... , {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا} ) (2) .

(1) "تفسير ابن كثير1/ 351".

(2) "تفسير القرطبي16/ 280".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت