فهرس الكتاب
قول القاضي عياض_ رحمه الله_: [ يحتمل أن يكون المراد: مستحقي الخلافة العادلين, وقد مضى منهم من عُلِمَ, ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة ] (1) .
وقول ابن الجوزي_ رحمه الله_: [ الوجه الثالث: أن المراد وجود اثنى عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق وإن لم تتوالى أيامهم ] (2) .
وقال التوربشتي_ رحمه الله_: [ السبيل في هذا الحديث وما يعتقبه في هذا المعنى أن يحمل على المقسطين منهم فإنهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة, ولا يلزم أن يكونوا على الولاء ... ] (3) .
قال الإمام ابن كثير_ رحمه الله_:[ ومعنى هذا الحديث: بوجود اثني عشر خليفة صالحًا يقيم الحق, ويعدل فيهم, ولا يلزم من هذا تواليهم, وتتابع أيامهم بل وجد منهم أربعة على نسق, وهم: الخلفاء الأربعة: أبو بكر, وعمر, وعثمان, وعلي_رضي الله عنهم_, ومنهم: عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة, وبعض بني العباس, ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة .
والظاهر أن منهم المهدي المُبشّر به في الأحاديث الواردة بذكره أنه يواطئ اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم, واسم أبيه اسم أبيه فيملأ الأرض عدلًا, وقسطًا كما ملئت جورًا, وظلمًا ] (4) .
(1) "شرح مسلم للنووي12/202", وانظر:"فتح الباري13/212".
(2) "فتح الباري13/213".
(3) "عون المعبود11/245".
(4) "تفسير ابن كثير2/33".