فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2063

قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق, فإذا جاءوها: نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح, ولم يرموا بسهم, قالوا: لا إله إلا الله, والله أكبر: فيسقط أحد جانبيها_ قال ثور_ أحد راوة الحديث_: لا أعلمه إلا قال الذي في البحر_ .

ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله, والله أكبر: فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله, والله أكبر: فيفرّج لهم فيدخلوها، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجّال قد خرج فيتركون كلّ شيء ويرجعون" (1) ."

قال النووي_ رحمه الله_: [ قال القاضى: كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم:"من بنى إسحاق", قال: قال بعضهم: المعروف المحفوظ:"من بنى إسماعيل", وهو الذى يدل عليه الحديث وسياقه لأنه إنما أراد العرب, وهذه المدينة: هي القسطنطينية ] (2) .

قلت: إن كان الثابت:"من بني إسحاق": فهو نص في انتشار الإسلام في الروم, وتمكنه منهم مع أن قوله:"من بني إسحاق"لا ينفي وجود العرب في هذا الجيش الفاتح بل هم قادته, ورؤوسه كما دل عليه حديث الملحمة السابق, والله أعلم .

قال العلامة الشيخ أحمد شاكر_ رحمه الله_: [ فتح القُسْطَنْطِينِيَّةَ المُبشر به في الحديث سيكون في المستقبل؛ وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا فإنه تمهيد للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيد المسلمين منذ أعلنت حكومتهم أنها حكومة غير إسلامية, وغير دينية, وعاهدت الكفار أعداء الإسلام, وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله كما بَشّر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] (3) .

(1) "مسلم4/2238".

(2) "شرح مسلم للنووي18/43: 45".

(3) "المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر/".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت