فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2063

* قال تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمْ الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ الله مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[التوبة: 25_ 27] .

فذكَّرهم سبحانه أنه نصرهم في مواطن كثيرة دون هذه الأسباب المادية التي أعجبوا بها، وأنهم لمّا أعجبوا, وركنوا إلى العدد, والعدة: لم تغن عنهم شيئًا: فهُزِموا ثم نصرهم الله بعد الهزيمة ليبين لهم أن النصر من عنده لا بالركون إلى الأسباب المادية من دونه سبحانه, فردهم سبحانه بالهزيمة إلى الأمر الأول الذي غاب عن البعض؛ وهو: {وما النصر إلا من عند الله} .

ــ وقد بين تعالى أن ما يتخذه البعض من الأنداد, والأولياء من دونه سبحانه_ وإن ظهر للأعين أنها ذات هيل وهيلمان, وقوة وسلطان_ يرجون من عندها النصر, والظفر: أنها لا تملك نصرًا, ولا دفعًا, ولا تستطيعه, والآيات في هذا المعنى كثيرة؛ منها:

* قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ} [هود: 113] .

* وقال تعالى: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ الله وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا} [الكهف: 43] .

* وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} [الأنبياء:43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت