فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2063

فـ (أساس الأعمال: التوحيد, والإخلاص, فمن لا توحيد له, ولا إخلاص له: لا عمل له, أَحْكم أساسَ عملك بالتوحيد, والإخلاص ثم ابنِ الأعمالَ بحول الله عز وجل وقوته) (1) .

فأهل الطائفة المنصورة لا يرجون بأعمالهم التي يقومون بها من العلم والعمل, والدعوة والجهاد غير وجه الله تعالى وحده, قد تجرّدت قلوبهم من كل قصد, وغرض ينافي ذلك, ليس لهم في سعيهم من نية غير نصرة الدين, وإقامته, والتمكين له في الأرض, لا يريدون جزاءً, ولا شكورًا.

ــ والإخلاص: هو حقيقة الإسلام، والإيمان، والإحسان، وهو حقيقة التوحيد: أوله، ومنتهاه:

* قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [البينة: 5] .

* وقال تعالى: {قل إني أُمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين} [الزمر: 11] .

* وقال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا}

[الكهف: 110] .

* وفي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} [فصلت: 30_ 31] .

(قال جماعة من الصحابة, والتابعين: معنى الاستقامة: إخلاص العمل لله) (2) .

* ومن ذلك: قول عثمان_ رضي الله عنه_:"أخلصوا العمل لله" (3) .

* وقال أبو العالية_ رحمه الله_:" {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} , قال: أخلصوا له الدين, والعمل, والدعوة" (4) .

(1) "الفتح الرباني للشيخ عبد القادر الجيلاني/30".

(2) "فتح القدير للشوكاني4/ 515".

(3) "تفسير القرطبي15/ 358".

(4) "أحكام القرآن للجصاص5/ 262", وانظر:"تفسير ابن كثير4/ 100".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت