وعندهم: فـ"الإعداد", و"الجهاد"ليسا من"الإيمان", ولا من"العمل الصالح", والله تعالى يقول: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ الله وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ الله لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ الله أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 120_ 121] .
* وفي قوله تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ الله مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] .
قال ابن جرير الطبري_ رحمه الله_: [قوله: {ولينصرن الله من ينصره} , يقول تعالى ذكره: وليعينن الله من يقاتل في سبيله لتكون كلمته العليا على عدوه, فنصر الله عبده: معونته إياه, ونصر العبد ربه: جهادُه في سبيله لتكون كلمته العليا] (1) .
* وفي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [هذا أمرٌ منه تعالى للمؤمنين أن ينصروا الله بالقيام بدينه, والدعوة إليه, وجهاد أعدائه ... ] (2) .
ـ وتأمّل قوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ الله يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 59_ 60] .
(1) "تفسير الطبري17/ 178".
(2) "تفسير السعدي/578".