فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2063

ثالثًا: وحدة الصف.

رابعًا: الأخذ بالأسباب المادية.

وبتحقيق هذه الأمور مجتمعة, وبصورة كاملة: تُحقق الطائفة"الإيمان المطلق"الذي عليه يتعلق الوعد المطلق من الله سبحانه وتعالى بالنصر, والتمكين.

ــ وعند أهل الطائفة المنصورة فإن التقصير في شيء من ذلك يترتب عليه: تخلفُ ذلك الوعد أو نقصانه. وذلك لأن التقصير في شيء ممّا سبق معناه: مقارفة الذنب, والوقوع في المعصية بترك مأمور أو فعل محظور, ومن سنن الله القدرية الجارية في كَونه, وبين عباده: سنة العقوبة القدرية على المخالفة, والعصيان إذ ما من مخالفة أو معصية_ ظاهرًا أو باطنًا, علمًا أو عملًا, تركًا أو فعلًا_ إلا ولها عقوبة قدرية من عند الله سبحانه وتعالى شعر بها العباد أو لم يشعروا.

ومن ذلك: عدم التوفيق والتسديد, ونزع البركة من العمل, وقلة تيسير الأسباب أو عدمها, وقلة الثمرة المرجوة أو عدمها, وهذا فضلًا عن تسليط الأعداء بشتى أنواع الأذى, والبلاء, ولله الأمر من قبل, ومن بعد.

ــ وقد بيّن تعالى بأوضح بيان, وأصرحه في كتابه الكريم: أن ما يصيب العبد من مصيبة أو إدالة عدو أو كسرٍ, وغير ذلك: فإنما هو بذنوبه, ومعاصيه, والآيات في هذا الباب: كثيرة جدًا؛ منها:

ـ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِالله إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 62] .

* وقال تعالى: {وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: 47] .

* وقال تعالى: {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ} [الشورى: 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت