فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2063

ــ إلا أن أهل الطائفة المنصورة مع حبهم للظهور على أعدائهم بالظفر, والغلبة, والنصر باليد, والسيف, والسنان, وسعيهم لذلك تمكينًا لدين الله في الأرض, وإعلاءً لكلمته؛ فإن حقيقة الانتصار عندهم: هي في الثبات على أمر الله الذي يحبه, ويرضاه من العلم والعمل, والدعوة والجهاد, والموت على ذلك, وملاقاة الله عليه, وبه من غير تبديل, وإن لم يكن هناك نصر مادي بل وإن كان البلاء, والقتل.

ـ وقد أخبرنا الله تعالى أن من أنبيائه, ورسله: مَنْ قد قُتل, ومَنْ قد آذاه قومُه, وأخرجوه طريدًا, شريدًا, ومَنْ قد اضطهد, وأوذي, ومَنْ لم يَستجب له إلا القليل بل مَنْ لم يَستجب له أحد؛ ومن ذلك:

* قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] .

* وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ الله قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ الله مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] .

* وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] .

* وقال تعالى: {ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} [الأعراف 80: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت