فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2063

* وقد جاء عن ابن مسعود_ رضي الله عنه_ قوله:"اُغْدُ عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا، ولا تكن الرابع: فتهلك" (1) .

* وعن سلمان الفارسي_ رضي الله عنه_, قال:"لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخِر، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر: هلك الناس" (2) .

* وكان سفيان الثوري_ رحمه الله_ يقول:"لا بد للدين من العلم كما لا بد للجسد من الخبز" (3) .

ــ وقد حذّر الله تعالى من الخوض في شرعه, ودينه بـ"الجهل", ونهى عن ذلك نهيًا صريحًا, شديدًا, وتوعد عليه أعظم الوعيد, وأشده, وما ذاك إلا لعظيم الفساد الذي يترتب على الخوض في الدين بغير علم من تبديل, وتحريف, وإحقاق للباطل, وإبطال للحق.

* قال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم} .

(فتقدّم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه, وقولهم لِما لم يحرمه: هذا حرام, ولِما لم يحله: هذا حلال, وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال, وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحلّه, وحرّمه) (4) .

* قال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] .

(أي: ولا تتبع ما ليس لك به علم بل تثبت في كل ما تقوله, وتفعله, فلا تظن ذلك يذهب: لا لك, ولا عليك {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} , فحقيق بالعبد الذي يعرف أنه مسئول عمّا قاله, وفعله, وعمّا استعمل به جوارحه التي خلقها الله لعبادته أن يُعدّ للسؤال جوابًا) (5) .

(1) "سنن الدارمي1/ 91".

(2) "سنن الدارمي1/ 90, 91".

(3) "تفسير ابن كثير3/ 464".

(4) "إعلام الموقعين1/ 38".

(5) "تفسير السعدي/322".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت