فهرس الكتاب
ومن زعم أن لله ندًا, وأوثانًا تقرب مَنْ عبدها من الله: فقد قال على الله تعالى بلا علم.
ومن قال: إن الله أحلّ كذا أو حرّم كذا أو أمر بكذا أو نهى عن كذا بغير بصيرة: فقد قال على الله بلا علم.
ومن قال: الله خلق هذا الصنف من المخلوقات للعلة الفلانية بلا برهان له بذلك: فقد قال على الله بلا علم.
ومن أعظم القول على الله بلا علم: أن يتأول المتأول كلامه أو كلام رسوله على معاني اصطلح عليها طائفة من طوائف الضلال ثم يقول: إن الله أرادها.
فالقول على الله بلا علم: من أكبر المحرمات, وأشملها, وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها] (1) .
ــ كما بين تعالى_ كذلك_ أن القول في دينه, وشرعه بغير علم: هو دأب الكفرة, الفجرة, المشركين من خلقه, وعمدتهم فيما اقترفوه من الشرك, والكفر, والبدع, والآثام:
* قال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عمّا يَصِفُونَ} [الأنعام: 100] .
* وقال تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ الله افْتِرَاءً عَلَى الله قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140] .
* وقال تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَالله أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28] .
* وقال تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ} [يونس: 68] .
(1) "تفسير السعدي/37".