فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 2063

وقد كان الإمام الكبير سعيد بن جبير_ رحمه الله_ يقول:"ويل لمن يقول لِما لا يعلم: إني أعلم" (1) .

ــ وقد نصّ تعالى على أن الوقوع في الأهواء المختلفة, وما ينتج عنه_ لزامًا_ من الضلال: هو من جرّاء الخوض في الدين بغير علم, أي: بـ"الجهل".

* قال تعالى: {بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [الروم: 29] .

* وقال تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا ممّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} [الأنعام: 119] .

ــ وقد حذّر الله تعالى تحذيرًا شديدًا من اتباع أئمة الضلال الذين يخوضون في دين الله, وشرعه بغير علم من الكتاب, والسنة, وإنما بأهواء, وأرآء, وتلبيسات زينتها لهم عقولهم المنتكسة لصدّ العباد عن سبيل الله, وإثارة الشبهات في وجه كل من يسعى للقيام بأمر الله حقًا.

* قال تعالى: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السَّعِيرِ} [الحج: 3_ 4] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [أي: ومن الناس طائفة, وفرقة سلكوا طريق الضلال, وجعلوا يجادلون بالباطل الحقَ, يريدون إحقاقَ الباطل, وإبطالَ الحق.

والحال: أنهم في غاية الجهل ما عندهم من العلم شيء, وغاية ما عندهم: تقليد أئمة الضلال من كل شيطان, مريد, متمرد على الله وعلى رسله, معاند لهم, قد شاق الله ورسوله, وصار من الأئمة الذين يدعون إلى النار.

(1) "إعلام الموقعين2/ 186".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت