* وذكر ابن الشحنة في نهاية النهاية أنه صح عن أبي حنيفة أنه قال:"إذا صح الحديث: فهو مذهبي" (1) .
* وعن الحسن بن زياد اللؤلؤي_ رحمه الله_ يقول: سمعت أبا حنيفة يقول:"قولنا هذا رأي, وهو أحسن ما قدرنا عليه, فمن جاءنا بأحسن من قولنا: فهو أولى بالصواب منا" (2) .
ـ وقال الإمام مالك_ رحمه الله_:"إنما أنا بشرٌ: أخطئ، وأُصيب: فانظروا في رأيي: فكل ما وافق الكتاب والسنة: فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة: فاتركوه" (3) .
* وكان يقول_ رحمه الله_:"إن نظن إلا ظنًا وما نحن بمستيقنين" (4) .
* ودخل القعنبي_ رحمه الله_ على مالك فرآه يبكي فسأله: ما الذي يبكيك؟.
فقال الإمام_ رحمه الله_:"يا ابن قعنب ومالي لا أبكي، ومن أحقُّ بالبكاء مني!، لوددتُ أني ضربتُ سوطًا، وقد كانت لي السعة فيما سبقت إليه، وليتني لم أفتِ بالرأي" (5) .
* والإمام مالك_ رحمه الله_ هو صاحب المقولة السائرة الجامعة لكل ما يُمكن أن يُقال هنا:"كل أحد يؤخذ من قوله, ويترك إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم" (6) .
ـ وأمّا الإمام المطلبي الشافعي_ رحمه الله_, فقد قال:"لا يُقلّدُ أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم" (7) .
* وقال_ كذلك_ رحمه الله_:"ما قلتُ وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بخلاف قولي: فما صحّ من حديث النبي أولى، ولا تقلدوني" (8) .
(1) "إيقاظ الهمم/52, 62","حاشية ابن عابدين 1/ 385","الآيات البينات في عدم سماع الأموات/35, 38".
(2) "تاريخ بغداد 13/ 352","الإنصاف للدهلوي/104","عقد الجيد للدهلوي/32".
(3) "جامع بيان العلم 2/ 32".
(4) "جامع بيان العلم 2/ 33".
(5) "جامع بيان العلم 2/ 145"،"الإحكام 6/ 224".
(6) "سير أعلام النبلاء 8/ 93","مختصر المؤمل لآبي شامة/66".
(7) "الرد على من أخلد إلى الأرض/138".
(8) "آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي/93".