ــ وقد امتلأ الشرع المطهر ببيان أن الحق لا يعرف بالكثرة، ولا بالقوة المادية بل قد جاء الشرع بذم هذه الأمور، وبيان أنها أعراض خارجية: لا تُحق حقًا، ولا تُبطل باطلًا بل بيّن الله تعالى أن هذه الأعراض من الكثرة، والمال، والعتاد: هي_غالبًا_: قرينة الباطل، والعلامة عليه؛ ومن ذلك:
* قوله تعالى: { إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ } [ البقرة: 243 ] .
* وقال تعالى: { وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ الله مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ } [ الأنعام: ] .
* وقال تعالى: { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } .
* وقال تعالى: { وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ } .
* وقال تعالى: { فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ } .
* وقال تعالى: { وَالله غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } .
* وقال تعالى: { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِالله مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ الله عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ } .