فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 2063

فقال قوم نوح له: { ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } ، وقال قوم صالح فيما أخبر الله عنهم بقوله: { قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما ارسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون } ، وقال قوم نبينا صلى الله عليه وسلم: { وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين } ، وقال الله عز وجل: { وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا } ، {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه } .

ونسوا قول الله تعالى: { وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } ، وقوله سبحانه: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } ، وقوله سبحانه: { واضرب لهم مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب ... } الآيات كلها، وقوله: { لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم } ، وقال تعالى: { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضة_ إلى قوله_: وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين } .

وقد كان قيصر ملك الروم_ وهو كافر_ أهدى منهم؛ فإنه حين بلغه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: سأل عنه أبا سفيان؛ فقال: يتبعه ضعفاء الناس أو أقوياؤهم ؟، فقال: بل ضعفاؤهم .

فكان هذا ممّا استدل به على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: إنهم أتباع الرسل في كل عصر، وزمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت