فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 2063

ـ وقد أمر الله تعالى باتباع ما أنزله إلينا في جملة وفيرة من الآيات، وهو أمر مطلق غير مقيد: فدل على وجوب اتباع الحق أيًا كان قائله والداعي إليه، والآيات الآمرة باتباع ما أنزل إلينا_ وهو الحق_: كثيرة جدًا؛ ومنها:

* قال تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] .

فأمر تعالى أمرًا مطلقًا باتباع ما أنزل إلينا من عنده سبحانه_ وهو الحق_، ونهى عن اتباع ما دون ذلك من الأولياء.

* وقال تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} [محمد: 1_ 3] .

فوصف تعالى الذين آمنوا بأنهم قد اتبعوا الحق من ربهم، وفي هذا إشارة إلى أنهم يتبعون الحق لذاته، ومن ثم: يقبلون الحق من كل من جاء به.

* وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُون} [الزمر: 55] .

فمن جاء بأحسن ما أُنزل إلينا من ربنا: وجب اتباعه كائنًا من كان، ولا يُردّ ما جاء به من الحق لأمر خارج عن الحق ذاته ككون القائل به: بعيدًا أو مخالفًا أو بغيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت